عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

200

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

يسبّح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا به أعزم وأقسم على كل ملك وخادم ومن تحت أيديهم من الأعوان أينما كانوا وحيثما وجدوا المقادير تسوقهم والآخذون بنواصيهم تزجرهم وتستحثّهم ومن تخلّف فقد عصى اللّه ومن عصى اللّه فقد استوجب غضب اللّه وسخطه ولعنته ومن يلعن اللّه فلن تجد له نصيرا ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى البدار البدار بحق اللّه الواحد القهّار وبأسمائه الكريمة وصفاته المقدّسة ونور جلاله الذي منه ترهبون وعظمة كبريائه وقوّة سلطانه وبما أودع فيكم من لطيف أسراره وبدائع حكمته وبحقّ شقشطيّ 2 زروهياط 2 شلمع 2 بهتا بهتا لوخ شعطيالخ 2 أيوه 2 هيوه 2 عفطياخ 2 شهلطوه ميخ 2 براخ 2 إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون أينما تكونوا يأت بكم اللّه جميعا إنّ اللّه على كلّ شيء قدير مهجوهيج لهجوهيج سلطانه لا يرام وملكه باق على الدّوام خلق فسوّى وقدّر فهدى وحكم فعدل ونظر فستر وغفر شهلمو خاخيم ملخوخيم أركياظ شملهوخيم العجل أيّها الملائكة الكرام أنتم ومن تحت أيديكم من الأعوان والخدّام أسرعوا بالطّاعة السّاعة 2 . تمّ القسم المطلق . واعلم أيّها الطالب أنّ أهل زماننا لا تسع عقولهم أنّ الأملاك لا تنزل للطالب ولا لغيره فإيّاك أن تتكلم بحضرة العوامّ بشيء من ذلك أو لصبيان أو لنساء وأن تظهر لمن دونك في الطلب أنّ فلانا الملك نزل عندي أو خاطبني ولا ينبغي ذكر ذلك إلا لمن تلمذت له عند سؤاله لك لا ابتداء منك فإن ذلك مما يزري بالطالب ويقدح في حالته عند الملوك والأرواح والحذر كلّ الحذر من السؤالات السّمجة والكلام المختلف فإنه يمنع طاعتهم ويحط مرتبة الطالب فإن الطالب إذا لم تكن له تبصرة وحذق وجواب شاف وسؤال مرتّب وأحكام مسموعة في الشّرع فليس بطالب وإن كان حافظا لأقسام جليلة فإنّ الأقسام تجلب قلّة التدبير وتطرد فلا فائدة في جلبهم وطردهم من غير ضرورة . وذكر لي بعض مشايخي وهو الشيخ أبو يعلى الموصلي رحمه اللّه أنّ سبب اشتغاله بعلم الرّوحانيّة واستنزال الأملاك أنّ رجلا يقال له عبد الخالق الموصلي حضر عند صاحب الموصل في قضيّة تقتضي نصب مندل ففعل وأطلق البخور وقرأ قسما جليلا فقال له الناظور قد نزل لي ملائكة في قبّة ومعهم رايات مختلفة الألوان كثيرة . فقال أيّها الملائكة الكرام أسألكم بمن خلقكم من نور بالصّبور إلا ما دخلتم هذه الجثّة ورأيتم ما بها إن كان سحرا أو إصابة من الأرض فلم يلبث غير شيء يسير